الشيخ الجواهري
62
جواهر الكلام
التلفظ قولا واحدا ، للأصل والنصوص ( 1 ) السابقة الحاصرة للطلاق بالقول المخصوص ، وغيرها كقوله عليه السلام ( 2 ) : " إنما يحرم الكلام ويحلل الكلام " مضافا إلى معلومية عدم وقوع الطلاق بالأفعال ، بل ربما ادعى أنه اسم للألفاظ المخصوصة المؤثرة للطلاق ، وإلى صحيح زرارة ( 3 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به " ومضمر ابن أذينة ( 4 ) " سألت عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشئ حتى ينطق به " من غير فرق في ذلك بين الغائب والحاضر ، لإطلاق الأدلة ، بل في الخلاف والمبسوط الاجماع على ذلك على أن مقتضى قاعدة السببية عدم الفرق فيها بين الجميع في العقود والايقاعات ( نعم لو عجز عن النطق ) ولو لعارض في لسانه ( فكتب ناويا به الطلاق صح ) بلا خلاف ، لما سمعته في الأخرس نصا ( 5 ) وفتوى . ( و ) لكن مع ذلك كله ( قيل ) والقائل ابنا حمزة والبراج تبعا للشيخ في النهاية التي هي معدة لذكر متون الأخبار ، وإلا فقد سمعت دعواه الاجماع على العدم في كتابي الفتوى ( يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن الزوجة ) لصحيح الثمالي ( 6 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبد بعتقه يكون ذلك طلاقا وعتقا فقال : لا يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق به لسانه ، أو يخطه بيده وهو يريد به الطلاق أو العتق ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام العقود الحديث 4 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل الباب - 14 - . من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 1 والثاني عن عمر بن أذينة عن زرارة ، قال : " سألته . . . " . ( 4 ) الوسائل الباب - 14 - . من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 1 والثاني عن عمر بن أذينة عن زرارة ، قال : " سألته . . . " . ( 5 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 4 . ( 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 عن أبي جعفر عليه السلام .